الشيخ حسين المظاهري

15

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

إنَّ موضوع كتابه هذا « السعادة » وقد نظمه في سبعة أبواب وهو مجموعةٌ من الآراءِ الأخلاقيّة لأفلاطون وأرسطو وجالينوس وأحكام الشريعة الإسلاميّة وعلى رأيه أَنَّ الأخلاق صادرةٌ من النّفس ولذا قد بحث في صدر كتابه عن معرفة النّفس والقوى النفسيّة . له بعض التآليف الأخلاقيّة الأُخرى ك « الفوز الأكبر » و « الحكمة الخالدة » . 4 - إحياء علوم الدّين : وهو موسوعة أخلاقيّة للشيخ ابىحامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي ( 505 - 450 ه ) وأهمّ كتبه وتآليفه وقد سلف كلامه المبيِّن عن غرضه من تصنيف كتابه هذا وأسَّسه على أربعة أرباع وهي : ربع العبادات ، وربع العادات ، وربع المهلكات ، وربع المنجيات وصدّره بكتاب العلم ، ثمّ انّه لَخَصَّ هذا الكتاب باسم « كيمياي سعادت » . 5 - المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء : إنَّ هذه الموسوعة لأعظم الحكماء الإلهيين والمحدثين ، محمد بن المرتضى ، المدعوّ بالمولى محسن الفيض الكاشاني ( 1091 - 1006 ه ) ، من تلامذة صدر متألهة الإسلام أعلم الحكماء والفلاسفة ، المولى صدر الدين الشيرازي وصهره . إنَّ كتابه هذا بمنزلة التنقيح والتصحيح لإحياء الغزالي ، قال ( رحمه اللَّه ) في بيان غرضه من تأليفه : « . . . كان أكثر الأخبار المرويّة فيه ( أي إحياء علوم الدّين ) مسندة عن المشهورين بالكذب والافتراء على اللَّه ورسوله ممّن لا وثوق بأقوالهم مع وجود ما يطابق العقل منها والدين ، في أحاديثنا المرويّة عن أهل العصمة والطهارة وأهل بيت الوحي والسفارة ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) ببيان أحسن وطريق اتقن وكان فيه من الحكايات العجيبة والقصص الغريبة المرويّة عن الصوفيّة . . . إلى غير ذلك من الأمور الّتي كان تشمئزّ عنها قلوب أهل الحقَّ من الفرقة الناجيّة الاماميّة . . . فرأيتُ أَن أهذِّبه تهذيباً يزيل عنه ما فيه من